محمد جواد مغنية
337
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 66 - ( 1 ) بين المهاجرين والأنصار : قبل أن تبرد جثة النبي ( ص ) اختلف رؤس المهاجرين والأنصار على الحكم والسلطان من بعده ، ثم قال الأنصار للمهاجرين : منا أمير ، ومنكم أمير . . وكان الإمام أمير المؤمنين ( ع ) وبعض أهله وصحبه إلى جوار النبي ( ص ) يبكونه ويعدون العدة لدفنه ، وحين أبلغ الإمام بخبر السقيفة ، وبقول الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، قال : ( فهلا احتججتم عليهم بأن رسول اللَّه ( ص ) وصى بأن يحسن إلى محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم ) . قالوا : وما في هذا من الحجة . قال : ( لو كانت الإمامة فيهم لم تكن الوصية بهم ) بل إليهم ، لأن الإمام يوصى اليه بالغير ، ولا يوصى به إلى الغير . ثم قال الإمام : فما ذا قالت قريش قالوا : احتجت بأنها شجرة رسول اللَّه ( ص ) . قال : ( احتجوا بالشجرة ، وأضاعوا الثمرة ) . وهي أهل البيت ( ع ) وفي معناه قول العباس لأبي بكر : أما قولك نحن شجرة الرسول ( ص ) فإنكم جيرانها ، ونحن أغصانها .
--> ( 1 ) في شرح الخطبة 12 بينا السبب الموجب لاطلاق اسم الخطبة على مثل هذا الكلام مع أنه ليس من الخطبة في شيء .